السيد مصطفى الخميني
272
كتاب الخيارات
الأفرادي ، فما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) من الاتكاء عليه ( 1 ) ، في غير محله . كما أن ما في " حاشية اليزدي ( رحمه الله ) " من تفسير معقد الاجماع ( 2 ) ، في غير مقامه ، لأن المنصوص به هو الفرع ، فلا تغفل . فالمهم في المسألة هو الكتاب . وأما السنة فهي غير ثابتة ، فإن قوله : " ما تركه الميت - أو ميت - فهو لوارثه " من قوله : " ما تركه الميت من مال أو حق فهو لوارثه " ( 3 ) . والانجبار غير معلوم ، بل ممنوع بعد كون الكتاب مورد الاستدلال ، وقد تحرر في محله ، أن الشهرة العملية جابرة في صورة حصر الدليل بالرواية المستدل بها ، وإلا فجابريتها ممنوعة ( 4 ) ، كما لا يخفى ، فيكون المرجع هي القواعد والكتاب ، لما ليس في السنة ما يفي بعموم المرام في المقام . إذا تبين ذلك فنقول : إن من الممكن دعوى بناء العقلاء على تورث الأموال والحقوق ، وكانت هي بمرأى ومنظر من الشرع ، فما كان عند العقلاء قابلا للنقل يورث ، ومن الواضح أن الخيار لما يقبل النقل فيورث ، من غير فرق بين أنواع الخيار الشرعية والعرفية ، لأن ما هو الخيار تعبدا وتأسيسا ، اعتبر كالخيار العرفي . وكونه تأسيسا شرعيا ،
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 17 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 142 / السطر 7 و 32 . 3 - لم نعثر على هذه الرواية في المجامع الروائية ، نعم وردت في مسند ابن حنبل 4 : 133 ، " من ترك مالا فلوارثه " ، لاحظ رياض المسائل 1 : 527 / السطر 22 - 23 ، جواهر الكلام 23 : 75 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 20 . 4 - تحريرات في الأصول 6 : 390 .